الذهبي
504
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وقال عروة : قال عمر بن الخطّاب : لو عهدت أو تركت تركة ، كان أحبّهم إليّ الزّبير ، [ إنّه ركن من أركان الدّين [ ( 1 ) ] . وقال عروة : أوصى سبعة من الصّحابة إلى الزّبير ] [ ( 2 ) ] منهم عثمان وابن مسعود ، وعبد الرحمن بن عوف ، فكان ينفق على الورثة من ماله ، ويحفظ عليهم أموالهم [ ( 3 ) ] . وقال هشام بن عروة : لمّا قتل عمر محا الزّبير بن العوّام نفسه من الدّيوان [ ( 4 ) ] . وروى أحمد في « مسندة » [ ( 5 ) ] من حديث مطرّف قال : قلت للزّبير : يا أبا عبد اللَّه ما شأنكم ضيّعتم عثمان حتّى قتل ، ثمّ جئتم تطلبون بدمه ؟ ! فقال الزّبير : إنّا قرأناها على عهد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم ، وأبي بكر ، وعمر ، وعثمان : وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً [ ( 6 ) ] ، لم نكن نحسب أنّا أهلها ، حتّى وقعت منّا حيث وقعت . يزيد بن هارون ، عن عمرو بن ميمون بن مهران ، عن أبيه قال : كانت
--> [ ( 1 ) ] أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 1 / 120 رقم ( 232 ) ، وابن عساكر ( تهذيب تاريخ دمشق ) 5 / 365 وفي سنده عند الطبراني : عبد اللَّه بن محمد بن يحيى بن الزبير المدني . وهو متروك الحديث يروي الموضوعات عن الثقات . ( المجروحين 2 / 10 ، الجرح والتعديل 5 / 158 ، ميزان الاعتدال 2 / 486 ، الكشف الحثيث 247 رقم 410 ) . [ ( 2 ) ] ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة دار الكتب ، والاستدراك من المنتقى لابن الملّا . [ ( 3 ) ] تهذيب تاريخ دمشق 5 / 365 . [ ( 4 ) ] أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 1 / 22 رقم 240 ، وابن سعد في الطبقات 3 / 107 ، وابن عساكر ( تهذيب تاريخ دمشق ) 5 / 366 . [ ( 5 ) ] بسند حسن 1 / 165 وذكره ابن عساكر ( تهذيب تاريخ دمشق ) 5 / 367 ، والسيوطي في « الدرّ المنثور » 3 / 177 ونسبه إلى أحمد ، والبزّار ، وابن المنذر ، وابن مردويه ، وابن عساكر ، وذكره الهيثمي في « مجمع الزوائد » 7 / 27 وقال : رواه أحمد بإسنادين ، رجال أحدهما رجال الصحاح . [ ( 6 ) ] سورة الأنفال - الآية 25 .